محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

52

الآداب الشرعية والمنح المرعية

وروى الخلال ذلك . وقال الثوري : الكلام الأخير . وقال مجاهد : لا ينال العلم حيي ولا مستكبر ، وعن عمر رضي الله عنه لا تعلم العلم لتماري به ولا لتباهي به ، ولا تتركه حياء من طلبه ، ولا زهادة فيه ولا رضى بالجهالة . وذكر ذلك البيهقي . فصل في كراهة السؤال عن الغرائب وعما لا ينتفع ولا يعمل به وما لم يكن قال المروذي : قال أبو عبد الله : سألني رجل مرة عن يأجوج ومأجوج أمسلمون هم ؟ فقلت له أحكمت العلم حتى تسأل عن ذا ؟ وقال أيضا : قال أبو عبد الله : سأل بشر بن السري سفيان الثوري عن أطفال المشركين فصاح به وقال : يا صبي أنت تسأل عن ذا ؟ وقال حنبل : سمعت أبا عبد الله وسأله ابن الشافعي الذي ولي قضاء حلب قال له : يا أبا عبد الله ذراري المشركين أو المسلمين لا أدري أيهما سأل عنه ، فصاح به أبو عبد الله وقال له : هذه مسائل أهل الزيغ مالك ولهذه المسائل ؟ فسكت وانصرف ولم يعد إلى أبي عبد الله بعد ذلك حتى خرج . ونقل أحمد بن أصرم عن أحمد أنه سئل عن مسألة في اللعان فقال : سل رحمك الله عما ابتليت به ، ونقل عنه أبو داود وسأله رجل عن مسألة فقال له : دعنا من هذه المسائل المحدثة ، وسألته عن أخرى فغضب وقال : خذ ويحك فيما تنتفع به وإياك وهذه المحدثة وخذ في شيء فيه حديث ، وقال الأثرم : سمعت أحمد سئل عن مسألة قال : دعنا ليت أنا نحسن ما جاء فيه الأثر وقال مهنا سألت أحمد عن رجل استأجر من رجل داره سنة بعبد فلم يسكن الدار وأبق العبد ، فقال لي : اعفنا من هذه المسائل ، وسألت أحمد عن المريض في شهر رمضان يضعف عن الصوم ، قال : يفطر ، قلت : يأكل ؟ قال : نعم ، قلت ويجامع امرأته . قال : لا أدري فأعدت عليه فحول وجهه عني . وقال أحمد بن حمدان القطيعي : دخلت على أبي عبد الله فقلت : أتوضأ بماء النورة ؟ فقال : ما أحب ذلك ، فقلت : أتوضأ بماء الباقلا ؟ قال : ما أحب ذلك ، قال : ثم قمت فتعلق بثوبي وقال : أيش تقول إذا دخلت المسجد ؟ فسكت فقال : أيش تقول إذا خرجت من المسجد ؟ فسكت فقال : اذهب فتعلم هذا . وعن شبرمة قال : قال لي إياس بن معاوية إياك وما يستشنع الناس من الكلام ، وعليك